تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَأَيْنَ أَطْلُبُهُ أَيُّهَا الهاتف فَقَالَ اطْلُبْهُ بِوَادِي دِعَامَةَ عِنْدَ شَجَرَةٍ الْمَوْزِ قَالَ فَمَضَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ الهاتف فَوَجَدَهُ هُنَاكَ جَالِسٌ عَلَى غَدِيرِ عِنْدَ شَجَرَةٍ وَقَدْ تَدَلَّتِ عَلَيْهِ أَثْمَارَهَا وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ أَغْصَانِهَا فَبَادَرَ إِلَيْهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ لَهُ يَا وُلْدِي مِنْ أَتَى بِكَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَالَ اختطفني طَيْرٍ أَبْيَضَ وَحُطَّنِي عَلَى جَنَاحَهُ وَأَتَى بِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَأَجْلَسَنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَقَدْ أَضَرَّ بِي الْجُوعِ وَالْعَطَشُ فَأَكَلْتُ مِنْ ثِمَارِهَا وَشَرِبْتَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَكَانَ الطَّيْرِ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ إِنْ حَلِيمَةَ دَخَلْتُ بِمُحَمَّدٍ عَلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَتْ يَا سَيِّدُ الْحَرَمِ إِنَّهُ حَصَلَ لِوُلْدِكَ عَارِضٌ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا حَلِيمَةَ امْضِي إِلَى أُمِّهِ وَأخبريها بِذَلِكَ فَإِنَّهَا أَخْبَرْتَنِي يَوْمَ وَلَدَتْهُ سَطَعَ لَهُ نُورٌ إِلَى السَّمَاءِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
بِعَلِيٍّ صِهْرِكَ ثُمَّ إِنْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَفَلَ النَّبِيِّ ص حَتَّى كَبَّرَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ رَمِدَتْ عَيْنٍ النَّبِيِّ ص رَمَداً شَدِيداً وَكَانَ بالجحفة طَبِيبٍ فوطأ لَهُ