تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قَالَتْ فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَخَذَهُ وَسَبَقَ بِهِ إِلَى جَدِّهِ فَقَصَدْتُهُ مُسْرِعَةً فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا قِصَّتَكَ يَا حَلِيمَةَ قُلْتُ إِنْ وَلَدِكُمُ مُحَمَّدِ قَدْ أَتَيْتَ بِهِ فَوَضَعَتْهُ عَلَى بَابُ مَكَّةَ وَمَضَيْتَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ لِي وَجِئْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَمَا وَقَفْتَ لَهُ عَلَى خَبَرٍ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ بَعْضِ الْكُهَّانِ أَوْ السَّحَرَةِ قَدْ اغتالوه فَنَادَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا آلِ غَالِبٍ يَا آلِ غَالِبٍ وَكَانُوا يتباركون بِهَذِهِ الْكَلِمَةُ فَلَمَّا سَمِعُوا نِدَاءَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجَابُوهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَمَكَانَ بِالسِّلَاحِ الشَّاكُّ وَقَالُوا مَا الَّذِي دَهَاكَ وَمِنْ بِشْرٍ رَمَاكِ وَمَا الَّذِي نَزَلَ بِكَ ؟ قَالَ إِنْ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ أَتَتْ بِوُلْدِي مُحَمَّدِ وَنَزَلَتْ عَلَى بَابُ مَكَّةَ وَمَضَتْ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ لَهَا وَرَجَعَتْ تَطْلُبُهُ فَلَمْ تَجِدْهُ وَلَعَلَّ بَعْضِ الْكُهَّانِ قَدْ اغْتَالَهُ فَقَالُوا نَحْنُ مَعَكَ إِنْ خضت بَحْراً خضناه وَإِنْ صَعِدَتْ جَبَلًا صعدناه قَالَ ثُمَّ إِنَّهُمْ رَكِبُوا وَدَارُوا فِي مَكَّةَ وَنَوَاحِيهَا فَلَمْ يَقِفُوا لَهُ عَلَى خَبَرٍ فَأَتَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَطَافَ بِهَا سَبْعاً وَتَعَلَّقَ بأستارها وَدَعَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلَجَّ فِي الدُّعَاءِ فَسَمِعَ هَاتِفاً يَقُولُ يَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا تَخَفْ عَلَى وُلْدِكَ وَلَا تَحْزَنْ فَإِنْ لَهُ رِبًا لَا يُضَيِّعَهُ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 216 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى