تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كُنْتُ مَعَ إِخْوَتِي إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ صِفَتُهُمْ كَذَا وَكَذَا فأخذاني وَأضجعاني وَأَخْرَجَ مِنْهُمْ وَاحِدٍ سِكِّيناً وَشَقَّ بِهَا جَوْفِي وَأَخْرَجَ مِنْهُ نَكْهَةً سَوْدَاءُ وَرَمَى بِهَا وَقَالَ لِي هَذَا حَظِّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ يَا مُحَمَّدِ ثُمَّ غُسْلِ فُؤَادِي بِالْمَاءِ وَأَعَادَهُ إِلَى جَوْفِي كَمَا كَانَ ثُمَّ أَخَذَ أَحَدُهُمْ خَاتَماً يُشْرِقُ نُوراً فَخَتَمَ بِهِ فُؤَادِي ثُمَّ مَسَحَ عَلَى مَا شِقِّهِ فَعَادَ كَمَا كَانَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ عَلِمْتَ مَا لَكَ مِنْ السَّابِقَةِ لَقَرَّتْ عَيْنَاكَ ثُمَّ قَالَ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ زنه فوزنني بِعَشَرَةِ مِنْ أُمَّتِي فَرَجَحَتْ بِهِمْ فوزنني بِعِشْرِينَ فَرَجَحَتْ بِهِمْ فَقَالَ لَهُ صَاحِبِهِ دَعْهُ فَلَوْ وَزَنْتَهُ بِالْأَمَةِ كُلِّهَا لَرَجَحَ بِهِمْ ثُمَّ عَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ حَلِيمَةَ عَلَى بَعْلُهَا وَقَالَتْ لَهُ الرَّأْيِ عِنْدِي أَنْ تُوصَلُ هَذَا الْغُلَامُ إِلَى جَدِّهِ قَالَ لَهَا فَمَا تَطَيَّبَ نَفْسِي بمفارقته وَإِنَّهُ عِنْدِي أَعَزُّ مِنْ أَوْلَادِي فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامٍ بَعْلُهَا قَالَتْ مَا يُوصَلُ هَذَا الْغُلَامُ إِلَى جَدِّهِ إِلَّا أَنَا ثُمَّ إِنَّهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ لَهُ يَا وُلْدِي إِنْ جَدِّكَ وَعُمُومَتِكَ مشتاقون إِلَيْكَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَسِيرُ مَعِي إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَامَتْ وَشُدَّتْ عَلَى راحلتها وَرَكِبْتَ وَأَخَذَتْ مُحَمَّداً ص قُدَّامَهَا وَقَصَدْتُ بِهِ إِلَى مَكَّةَ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ