Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 154

Contributors:

P.154
تنقطع فيه الأيادي والرؤوس ويكون بأيدينا هلاك النفوس وإني قائل لكم وحق إله الحرم وبارئ النسم إني لأعلم عن قليل يظهر المنعوت في التوراة والإنجيل والموصوف بالكرم والتفضيل الذي ليس في عصرنا له مثيل ولقد تواترت به الأخبار أنه يبعث في هذه الأعصار رسول الملك الجبار المتوج بالأنوار المؤيد بالسكينة والوقار ثم تركهم خمود كأنهم رقود ولم يجسر أحد منهم يرد عليه جوابا ولا أثنى في وجهه خطابا ثم صعد الكعبة وأتاه الناس وبقي أبو جهل وحده وقد تركه في العثار والذلة والاحتقار بما تكلم به أبو طالب من الغيرة غير أنه أظهر الجلد فلقد دنا أبو طالب من الكعبة قال اللهم رب هذه الكعبة العلية والسماء المبنية والأرض المدحية والجبال المرسية إن كان قد سبق في حكمك وغامض علمك أن تزيدنا شرفا إلى شرفنا وعزا مضاعفا إلى عزنا بالنبي المشفع والنور المستودع الذي بشر به تبع فأظهر لنا اللهم بيانه وعجل لنا برهانه واصرف عنا بغي الحاسدين يا أرحم الراحمين ثم جلس أبو طالب والناس محدقون به من كل جانب ومكان وما نطق أحد