تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَحَبِيبٍ وَشَفِيعَ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَطَقَ الْقَلَمُ مِنْ حَلَاوَةَ ذَكَرَ مُحَمَّدٍ ص وَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلَامَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ صَارَ السَّلَامُ سَنَةً وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَأَدَّبَ يَا قَلَّمَ وَاكْتُبْ قَضَائِي وَقَدْ رُوِيَ وَمَا أَنَا خَالِقَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نُورٍ مُحَمَّدِ ص الْجَنَّةِ وَزَيْنَهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مِنْهَا التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَالسَّخَاءَ وَالْأَمَانَةِ وَقَدْ أَعِدْهَا لِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بَاقِي الْجَوْهَرَةِ بِعَيْنِ الْهَيْبَةَ فذابت فَخَلَقَ مِنْ دُخَانِهَا السَّمَاوَاتِ وَمِنْ زبدها الْأَرْضِ فَصَارَتْ تَمُوجُ بِأَهْلِهَا كالسفينة فَخَلَقَ الْجِبَالِ وَأرساها ثُمَّ خَلَقَ مَلَكاً مِنْ عَظَمَتِهِ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ فِي الْقُوَّةِ فَدَخَلَ تَحْتَ الْأَرْضِ وَأَخْرَجَ يَداً لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَيَداً لَهُ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ أَمْسَكَ أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لقدمي الْمَلِكِ قَرَارِ فَخَلَقَ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٌ وَجَعَلَهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ ذَلِكَ الْمَلِكِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ للصخرة قَرَارِ فَخَلَقَ ثَوْراً عَظِيماً لَمْ يَقْدِرُ أَحَدٌ يُعَايِنُ إِلَيْهِ مِنْ أَجَلٍ خَلَقْتَهُ وَبَرِيقَ عَيْنَيْهِ حَتَّى لَوْ وَضَعَتْ الْبِحَارُ كُلِّهَا فِي أَحَدٌ مَنْخِرَيْهِ مَا كَانَتْ إِلَّا خردلة مُلْقَاةً فِي فَلَاةٍ فَدَخَلَ تَحْتَ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 9 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى