Skip to main content

كنز الفوائد — Page 197

Contributors:

P.197
برد ما أخذه ظالما له ولم يجز في العدل أن يعاقب عليه في الدنيا والآخرة بل أن يكون ممدوحا على تصرفه فيه وإنفاقه له كما مدح الله تعالى من أنفقه من حله فقال
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
. فجعل إنفاق الرزق من صفات المؤمنين فلما لم يكن للغاصبين إنفاق ما اغتصبوه وكانوا مذمومين عليه معاقبين على تصرفهم فيه دل ذلك على أن الله تعالى لم يرزقهم إياه في الحقيقة وإذا لم يكن رزقا للغاصب فهو رزق للمغصوب منه وإن حيل بينه وبينه

فصل مما روي في الأرزاق

رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَقَالَ ع مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِيسَى ع لِيَحْذَرِ الَّذِي يَسْتَبْطِئُنِي فِي الرِّزْقِ أَنْ أَغْضَبَ فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ وَرُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي الرِّزْقِ الْمَقْسُومِ بِالْحَرَكَةِ إِنَّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَوَصَلَ إِلَيْهِ حُوسِبَ مِنْ حِلِّهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ فالواجب أن لا يطلب إلا من الوجه المباح دون المحظور وَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ حَسَّنَ نِيَّتَهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ