تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وَتَعَلَّقَتْ بِهِ وَاسْتَغَاثَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ كَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي وَقَدْ أَصَابَ مِنِّي وَهَذَا مَاؤُهُ عَلَى ثَوْبِي فَسَأَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَبَكَى وَقَالَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كَذَبَتْ وَمَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرَتْ فَوَعَظَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلَ وَهَذَا مَاؤُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَيَّ بِقَنْبَرٍ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ مُرْ مَنْ يَغْلِي مَاءً حَتَّى تَشْتَدَّ حَرَارَتُهُ وَصَوِّبْهُ إِلَيَّ فَلَمَّا أُتِيَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ أَمَرَ أَنْ يُلْقَى عَلَى ثَوْبِهَا فَانْسَلَقَ بَيَاضُ الْبَيْضِ وَظَهَرَ أَمْرُهُ فَأَمَرَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَطْعَمَاهُ وَيَلْفَظَاهُ لِيَقَعَ الْيَقِينُ بِهِ فَفَعَلَا فَرَأَيَا بَيْضاً فَخَلَّى الْغُلَامَ وَأَمَرَ بِالْمَرْأَةِ فَأَوْجَعَهَا أَدَباً « 1 »

مسألة في المني ونجاسته ووجوب غسل الثوب منه

إن سأل سائل فقال ما الحكم عندكم في المني فهل هو طاهر أم نجس قيل له المني نجس يجب غسل ما أصاب الثوب منه وإن كان قليلا ولا تجوز الصلاة في ثوب فيه شيء منه سواء كان رطبا أو يابسا . فإن قال ما الدليل على ذلك قيل له نقل الشيعة بأسرهم على كثرتهم واستحالة التواطؤ على ذلك منهم والخبر يتواتر بنقل بعضهم وقد روى جميعهم ما ذكرناه عن سلفهم عن أئمتهم ع عن رسول الله ص جدهم وفي هذا الدليل غنى عن غيره وبعد ذلك فقد نستدل بِمَا رَوَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَنَا أَغْسِلُ مِنْ ثَوْبِي مَوْضِعاً فَقَالَ مَا تَصْنَعُ يَا عَمَّارُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخِمْتُ نُخَامَةً فَكَرِهْتُ أَنْ تَكُونَ فِي ثَوْبِي « 2 » فَغَسَلْتُهَا
هامش
( 1 ) رواه المفيد في الإرشاد ص 103 ، ورواه في البحار ج 40 ص 263 ص 263 عن الإرشاد وعن مناقب ابن شهرآشوب . ( 2 ) في النسخة : ( ثوب ) .