تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الْمَرَقَ وَتَرَكَ عَلَيْهَا اللَّحْمَ وَقَدَّمَهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ سَقَى عُسّاً وَاحِداً فَشَرِبُوا كُلُّهُمْ مِنْهُ حَتَّى رَوُوا فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ وَاللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَنَفَراً يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الْجَفْنَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ وَمَا يُرْوِيهِ وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ دَعَانَا عَلَى رِجْلِ شَاةٍ وَعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَبِعْنَا وَرَوِينَا مِنْهَا إِنَّ هَذَا هُوَ السِّحْرُ الْمُبِينُ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَرَهْطِيَ الْمُخْلَصِينَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَوَارِثاً وَوَزِيراً وَوَصِيّاً وَخَلِيفَةً فِي أَهْلِهِ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي دُونَ أَهْلِي وَيَكُونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ وَاللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتُذَمُّنَّ قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ ع وَهُمْ يَنْظُرُونَ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ فَبَايَعَهُ وَأَجَابَهُ إِلَى مَا دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَمَجَّ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَتَفَلَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَتَفَلَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ بِئْسَ مَا حَبَوْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ إِذْ جَاءَكَ فَمَلَأْتَ فَاهُ بُزَاقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلِيءٌ حِكْمَةً وَعِلْماً وَفَهْمَا فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ لِيَهْنِئْكَ أَنْ تَدْخُلَ الْيَوْمَ فِي دِينِ ابْنِ أَخِيكَ وَقَدْ جَعَلَ ابْنَكَ مُقَدَّماً عَلَيْكَ « 1 » وَحَدَّثَنِي الْقَاضِي السُّلَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ
هامش
( 1 ) رواه الطبريّ في تاريخه ج 2 ص 217 من طبعة دار القاموس للطباعة والنشر - بيروت - المصورة عن النسخة المطبوعة بمصر في المطبعة الحسينية سنة 1323 ه كما في الختم الممهور عليها ، وانظر : خصائص النسائي ص 9 ويراجع مصادر هذا الحديث فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 19 - 21 وشرح النهج لابن أبي الحديد م 3 ص 293 رواه عن أبي جعفر الإسكافيّ ، ولهذا الحديث مصادر كثيرة .