تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مِنْ كَرَمِ الْمَرْءِ بُكَاهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَمَانِهِ وَحَنِينُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَحِفْظُهُ قَدِيمَ إِخْوَانِهِ

فصل مما جاء نظما في الإخوان

رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ ع كَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيراً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ
أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِداً * لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الْوُدِّ وَلَوْ جِئْتَهُ تَدْعُوهُ لِلْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ * يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الْوُدِّ
وقال مسلم بن وابصة « 1 »
أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه * كأن به من كل فاحشة وقرا سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى * ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا إذا ما أتت من صاحب لك زلة * فكن أنت محتالا لزلته عذرا غنى النفس ما يكفيك من سد خلة * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
. لغيره
إذا جمع الفتى حسبا ودينا * فلا تعدل به أبدا قرينا ولا تسمح بحظك منه بل كن * بحظك من مودته ظنينا
. لآخر
وكنت إذا الصديق أراد غيظي * وأشرقني على حنق بريقي غفرت ذنوبه وصفحت عنه * مخافة أن أعيش بلا صديق
« 2 » . ولآخر
ومن لا يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب ومن يتتبع جاهدا كل عثرة * يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب
« 3 » .
هامش
( 1 ) هو سالم بن وابصة الأسدي لا مسلم بن وابصة ، وهو شاعر إسلامي تابعي ، وأبوه وابصة بن سعيد صحابي جليل ، ولسالم بن وابصة مقطعات شعرية في حماسة أبي تمام . ( 2 ) رواهما ابن قتيبة في عيون الأخبار ج 7 ص 16 باختلاف كبير . ( 3 ) في النسخة نقصان وتشويش ، وقد صححنا البيتين عن الموشى للوشاء ، وعن محاضرات الأدباء للأصفهاني وفي عيون الأخبار ج 7 ص 16 وهما لكثير .
كنز الفوائد — صفحة 94 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة