تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أمرنا بالتشديد فإنما لا غناء به عن أجوبتنا « 1 »

فصل من أمالي شيخنا المفيد رحمه الله

رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى خُرَاسَانَ كَانَ مَعَهُ الْإِمَامُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فَبَيْنَا هُمَا يَتَسَايَرَانِ إِذْ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ فَسَنَحَ لِيَ الْفِكْرُ الصَّوَابُ فِيهِ أَنِّي فَكَّرْتُ فِي أَمْرِنَا وَأَمْرِكُمْ وَنَسَبِنَا وَنَسَبِكُمْ فَوَجَدْتُ الْقَضِيَّةَ فِيهِ وَاحِدَةً وَرَأَيْتُ اخْتِلَافَ شِيعَتِنَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْهَوَى وَالْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ جَوَاباً إِنْ شِئْتَ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا لِأَعْلَمَ مَا عِنْدَكَ فِيهِ قَالَ الرِّضَا ع أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً ص فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآكَامِ فَخَطَبَ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ لَكُنْتَ مُزَوِّجَةٌ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَهَلْ أَحَدٌ يَرْغَبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الرِّضَا ع أَ فَتَرَاهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ ابْنَتِي فَسَكَتَ الْمَأْمُونُ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص رَحِماً وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ وَنَزَلَ فِي الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ وَبَقَايَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَوُجُوهُ النَّاسِ وَكَانَ فِي النَّاسِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى
هامش
( 1 ) ما ذكره المؤلّف هنا من الأجوبة هو ملخص ممّا ذكره الشريف المرتضى في الأمالي انظر ج 2 ص 1 - 5 .