وَقَالَ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ أَرَادَهَا فَ
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
وَقَالَ بَادِرُوا بِعَمَلِ الْخَيْرِ قَبْلَ أَنْ تَشْتَغِلُوا عَنْهُ وَاحْذَرُوا الذُّنُوبَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْبَسُ عَنْهُ الرِّزْقُ
حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمَرْجَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَلَدِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أُسْتَاذِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ النُّعْمَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ الْأَرْبَعِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ ع قَالَ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ حَلَالِي حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحَرَامِي حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا وَقَدْ بَيَّنَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ وَبَيَّنْتُهُمَا لَكُمْ فِي سِيرَتِي وَسُنَّتِي وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَبِدَعٌ بَعْدِي مَنْ تَرَكَهَا صَلَحَ لَهُ أَمْرُ دِينِهِ وَصَلَحَتْ لَهُ مُرُوءَتُهُ وَعِرْضُهُ وَمَنْ تَلَبَّسَ بِهَا وَوَقَعَ فِيهَا وَاتَّبَعَهَا كَانَ كَمَنْ رَعَى غَنَماً قُرْبَ الْحِمَى وَمَنْ رَعَى مَاشِيَتَهُ قُرْبَ الْحِمَى نَازَعَتْهُ إِلَى أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْحِمَى أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَحَارِمُهُ فَتَوَقَّوْا حِمَى اللَّهِ وَمَحَارِمَهُ أَلَا وَإِنَّ أَذَى الْمُؤْمِنِ مِنْ أَعْظَمِ سَبَبِ سَلْبِ الْإِيمَانِ أَلَا وَمَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَأَعْطَى فِي اللَّهِ وَمَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلَا وَإِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَحَابَّا فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَتَصَافَيَا فِي اللَّهِ كَانَا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمَا مِنْ جَسَدِهِ مَوْضِعاً وَجَدَ الْآخَرُ أَلَمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ