Skip to main content

كنز الفوائد — Page 327

Contributors:

P.327
ووجه آخر ولو رفعنا الدليل العقلي الذي أوردناه مع تسليم ما ذكرناه وقدمناه لم يدفع ذلك وجوب الحاجة إلى الإمام ولا جاز معه أن تعدمه الأنام لأن الأمة مجمعة على أن في الشريعة أحكاما تفتقر إلى من ينفذها وحدودا على الجناة تحتاج إلى من يتولاها وهي مقرة بأن الله تعالى ما جعل ذلك لها وأنه لا يسع ولا يجوز إهمالها وتركها فوجب أن يكون للناس إمام في كل زمان ينفذ الأحكام ويقيم حدود شريعة الإسلام حافظا للبيضة من الكفار دافعا عن المسلمين أسباب الأذى والمضار يسير فيهم بالهدى والصواب لا يتعدى ما يوجبه العقل والكتاب والحمد لله قد أوردت لك أيها الأخ الفاضل أدام الله توفيقك ما حضرني من وجوه الأجوبة عن هذا السؤال وفي بعضه كفاية وبيان لمن أراد الاستدلال والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد رسوله وآله وسلامه وحسبي
اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

فصل من الحديث

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الدِّينِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْ وُلْدِي مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُؤْخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ « 1 »
Footnote
( 1 ) روى هذا الحديث الصدوق القمّيّ في كتاب عيون خبار الرضا ج 2 ص 58 . وروى البرقي في كتاب المحاسن ص 116 - 117 عدة أحاديث بهذا المعنى وصرّح الشهيد الثاني في حقائق الايمان ص 161 بأنّه من مشاهير الأحاديث بين السنة والشيعة ، وأن السنة أوردوه في كتب أصولهم وفروعهم ، وصرّح الشيخ المفيد في كتاب الإفصاح ص 3 بأنّه هذا الحديث متواتر ، وعن الحميدي أنّه أخرجه في الجمع بين الصحيحين ، وعن الحاكم النيسابوريّ أنّه أخرج عن ابن عمر انظر : منتخب الأثر ص 15 هامش .