قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْأَحْزَابِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَرْثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَحَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَهَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
« 1 »
فصل
رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمَّا أَتَتِ الْأَحْزَابُ وَحَاصَرَتِ الْمَدِينَةَ وَأَقَامَتْ عَلَيْهَا بِضْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً طَافَ الْمُشْرِكُونَ بِالْخَنْدَقِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مَنْ يُقْدِمُ عَلَيْهِ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَإِنَّهُ ضَرَبَ فَرَسَهُ فَعَبَّرَ بِهِ عَرْضَهُ وَحَصَلَ فِي حَيِّزِ الْمَدِينَةِ فَأَخَذَ يُزَمْجِرُ فِي مَمَرِّهِ وَمَجِيئِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَيُنَادِي بِالْبَرَازِ وَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُطِيفُونَ بِهِ أَيُّكُمْ بَرَزَ إِلَى عَمْرٍو أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ هَيْبَةً لِعَمْرٍو وَاسْتِعْظَاماً لِأَمْرِهِ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ وَنَادَى أَصْحَابَهُ دَفْعَةً أُخْرَى فَلَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَالْقَوْمُ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ وَنَادَى الثَّالِثَةَ فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ سِوَاهُ اسْتَدْنَاهُ وَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ وَأَمَرَهُ بِالْبُرُوزِ إِلَى عَدُوِّهِ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ وَكَانَ عَمْرٌو حِينَئِذٍ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ
وَلَقَدْ بَحَحْتُ مِنَ النِّدَاءِ * بِجَمْعِكُمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ
وَوَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ الشُّجَاعُ * مَوْقِفَ الْخَصْمِ الْمُنَاجِزِ
إِنِّي كَذَلِكَ لَمْ أَزَلْ * مُتَسَرِّعاً نَحْوَ الْهَزَاهِزِ
إِنَّ الشَّجَاعَةَ فِي الْفَتَى * وَالْجُودَ مِنْ كَرَمِ الْغَرَائِزِ
فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص وَهُوَ يَقُولُ
هامش
( 1 ) روي بعضه في منتخب الكنز ص 35 انظر حياة أمير المؤمنين ص 245