وقوله
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
ونظير ذلك كثير في القرآن فكيف يصح هذا الإسلام من الرسول ولم يكن قط كافرا وهل بعد هذا البيان شك يعترض عاقلا . ثم يقال لهم إذا كان لا يسلم إلا من كان كافرا فما تقولون في إسلام إبراهيم الخليل ص ولم يكن قط كافرا ولا عبد وثنا حيث
قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
فقد تبين لكم أيها الإخوان ثبتكم الله على الإيمان ما تضمنه هذا الفصل من البيان عن صحة إسلام أمير المؤمنين ع وأنا أتكلم بعد هذا على الذين قالوا إنه ص قد أسلم ولكن لم يكن السابق الأول وزعمهم أن المتقدم على جميع الناس أبو بكر
فصل من البيان عن أن أمير المؤمنين ع أول بشر سبق إلى الإسلام بعد خديجة ع
اعلموا أن أهل النصب والخلاف قد حملتهم العصبية والعناد على أن ادعوا تقدم إسلام بي بكر على سائر الناس وإذا هم عرجوا عن طريق المكابرة واطلعوا في السير الطاهرة والأخبار المتواترة والآثار المتظافرة والأشعار السائرة وأقوال أمير المؤمنين ع الظاهرة وجدوا جميع ذلك ناطقا بخلاف ما يزعمون شاهدا بكذبهم فيما يدعون قاضيا بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أول ذكر آمن برسول الله ص وسبق إلى الإسلام وأنه لم يتقدمه بشر من الأمة بأسرها غير خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
وقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بُعِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَفِيهِ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أَسْلَمَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ
.