جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَابٍ « 1 » عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ لَمَّا حَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ زَمْزَمَ وَأَنْبَطَ مِنْهَا الْمَاءَ أَخْرَجَ مِنْهَا غَزَالَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَسُيُوفاً وَأَدْرَاعاً فَجَعَلَ الْغَزَالَيْنِ زِينَةً لِلْكَعْبَةِ وَأَخَذَ السُّيُوفَ وَالدُّرُوعَ وَقَالَ هَذِهِ وَدِيعَةٌ كَانَ أَوْدَعَهَا مُضَاضٌ الْجُرْهُمِيُّ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُضَاضٍ وَالْحَارِثُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ « 2 »
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا * أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرٌ
بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَبَادَنَا * صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ « 3 »
وَيَمْنَعُنَا مِنْ كُلِّ فَجٍّ نُرِيدُهُ * أَقَبُّ كَسِرْحَانِ الْأَبَاءَةِ ضَامِرٌ « 4 »
وَكُلُّ لَجُوجٍ فِي الْجِرَاءِ طِمِرَّةٍ * كَعَجْزَاءِ فَتْحَاءِ الْجَنَاحَيْنِ كَاسِرٌ
وَالْقَصِيدَةُ طَوِيلَةٌ « 5 » فَحَسَدَتْهُ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ فَقَالُوا نَحْنُ شُرَكَاؤُكَ فِيهَا فَقَالَ هَذِهِ فَضِيلَةٌ نُبِّئْتُ بِهَا دُونَكُمْ فِي مَنَامِي ثَلَاثَ لَيَالٍ تُبَاعَا
هامش
( 1 ) يكنى بأبي الحسن ، وهو من رواة الشيعة الكوفيين الثقات روى عن الصادق والكاظم . وله عدة كتب توفي ( سنة 224 ه ) .
( 2 ) في السيرة لابن هشام أن القائل هو عمرو بن الحرث بن عمرو بن مضاض وليس بمضاض الأكبر .
( 3 ) ذكر البيتين مع أبيات غيرهما لم يذكرهما المؤلّف ، في مروج الذهب ج 2 ص 49 .
( 4 ) الأباءة أجمة القصب .
( 5 ) تجد القسم الكبير من هذه القصيدة في سيرة ابن هشام ج 1 ص 126 - 128 وهي متضمنة لبعض الأبيات التي ذكرها المؤلّف .