تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وهذا الذي اتفق لي من الكلام في البداء . مسألة فإن قال قائل ما تقولون في الذبيح ومن كان من ولدي إبراهيم ص أكان إسماعيل أم إسحاق ع قلنا الذبيح عندنا هو إسماعيل وبهذا يشهد ظاهر القرآن والخبر المأثور عن النبي ص أما القرآن فإن الله تعالى قال حكاية عن إبراهيم ص
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
فأخبر عن سؤاله في الولد قال الله تعالى
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
ثم أخبر عن حال هذا الغلام فقال
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
فوصف قصة الذبح المختصة بهذا الغلام إلى قوله
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
ثم قال بعد ذلك
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
فأعلمنا أن إسحاق أنما أتاه بعد الولد الأول الذي أجيبت فيه دعوته ورأى في المنام أنه يذبحه وهذا يدل على أنه غير إسحاق وليس غيره ممن ينسب هذا إليه إلا إسماعيل ع وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَأْثُورُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ « 1 »
هامش
( 1 ) انظر أعلام النبوّة للماوردي ص 143
كنز الفوائد — صفحة 232 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة