إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
وقوله
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
وقوله
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
. ونحن نعلم أنه ما أراد بذلك إلا نظر الاعتبار فلو كان ع إنما دعا الناس إلى التقليد ولم يرد منهم الاستدلال لم يكن معنى لنزول هذه الآيات ولو أراد أن يصدقوه ويقبلوا قوله تقليدا بغير تأمل واعتبار لم يحتج إلى أن يكون على ما ظهر من الآيات والمعجزات فأما قبول قوله ص بعد قيام الدلالة على صدقه فهو تسليم وليس بتقليد . وكذلك قبولنا لما أتت به أئمتنا ع ورجوعنا إلى فتاويهم في شريعة الإسلام . فإن قال فابن لنا ما التقليد في الحقيقة وما التسليم ليقع الفرق والبيان فقل التقليد هو قبول قول من لم يثبت صدقه وهذا معنى التقليد لا يكون إلا عن بينة وحجة « 1 »
فصل من كلام جعفر بن محمد الصادق ع مما حفظ عنه في وجوب المعرفة بالله عز وجل وبدينه
قَوْلُهُ وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ
هامش
( 1 ) ومن جوابه هذا يظهر معنى التسليم وهو الأخذ بقول من ثبت صدقه وأصبح حجة بذاته .