تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
فقطع على بغيهم وأعلم أنهم لا يتمنون الموت فلم يقدر أحد منهم على دفعه ولا أظهر تمنيه كان الأمر في ذلك موافقا لما قال سبحانه وقال تعالى
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
. فأخبر عن ضمائرهم بما في سرائرهم قبل أن يبدو على ألسنتهم وكان الأمر كما قال سبحانه وقال في أبي لهب وهو حي متوقع منه الإيمان والبصيرة والإسلام
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
فمات على كفره ولم يصر إلى الإسلام وقال تعالى لنبيه ص
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
وكلهم يومئذ حي عزيز في قومه فأهلكهم الله أجمعين وكفاه أمرهم على ما أخبر به . وأمثال ذلك كثيرة يطول بها الكتاب وقد ذكرها أهل العلم « 1 » وهذا طرف منها يدل على معجزة القرآن وصدق من أتى به ع

دليل على حدوث العالم

الذي يدلنا على ذلك أنا نرى أجساما لا تخلو من الأحداث المتعاقبة عليها
هامش
( 1 ) تجد ذلك في أكثر المؤلّفات الموضوعة في حياته ومعجزاته وكراماته واعجاز القرآن من الشيعة والسنة على السواء .