وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَمَعَهُ حَجَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِهِ إِذَا سَجَدَ فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ فَيَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالُوا لَهُ أَ جَبُنْتَ قَالَ لَا وَلَكِنْ رَأَيْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطُرُ بِذَنَبِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ وَفِيهِ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
أَفِيقُوا بَنِي غَالِبٍ وَانْتَهُوا * عَنِ الْغَيِّ فِي بَعْضِ ذَا الْمَنْطِقِ
وَإِلَّا فَإِنِّي إِذًا خَائِفٌ * بَوَائِقَ فِي دَارِكُمْ تَلْتَقِي
تَكُونُ لِعَابِرِكُمْ عِبْرَةٌ * وَرَبِّ الْمَغَارِبِ وَالْمَشْرِقِ
كَمَا ذَاقَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ * ثَمُودُ وَعَادٌ فَمَنْ ذَا بَقِيَ
غَدَاةً أَتَتْهُمْ بِهَا صَرْصَرٌ * وَنَاقَةُ ذِي الْعَرْشِ إِذْ تَسْتَقِي
فَحَلَّ عَلَيْهِمْ بِهَا سَخْطَةٌ * مِنَ اللَّهِ فِي ضَرْبَةِ الْأَزْرَقِ
غَدَاةً يَعَضُّ « 1 » بِعُرْقُوبِهَا * حُسَامٌ مِنَ الْهِنْدِ ذُو رَوْنَقٍ
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ فِي أَمْرِكُمْ * عَجَائِبُ فِي الْحَجَرِ الْمُلْصَقِ
يَكُفُّ الَّذِي قَامَ مِنْ جُبْنِهِ * إِلَى الصَّابِرِ الصَّادِقِ الْمُتَّقِي
فَأَيْبَسَهُ اللَّهُ فِي كَفِّهِ * عَلَى رَغْمِ ذِي الْخَائِنِ الْأَحْمَقِ
هامش
( 1 ) في النسخة كلمة غير واضحة .