تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الإعتقادية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

5 - موضوع الكتاب :

يتركّز البحث في الكتاب في الردّ على المعتزلة وتسفيه آرائهم الشاذّة عن جماعة المسلمين ، والتي ينفردون بها عن جميع الأمّة ، ويتصدّى للّذين يتّهمون الشيعة بالأخذ من المعتزلة ، مع وجود البون الشاسع بين التشيّع والاعتزال في أصول المنهج الكلاميّ الذي يتّبعه كلّ من المذهبين . ومع أنّ المتعمّدين لإلقاء هذه التهم - وهم الأشاعرة - هم الّذين يشتركون مع المعتزلة في أصول المذهب الواحد ، كالالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامّة ، دون الإمامة بالنصّ . ولو كان مجرّد الالتقاء بين المذهبين في شيء من الآراء والأفكار والنظريّات دليلا على أخذ أحدهما من الآخر ، أو اتّحادهما في الفكر والنظر ، لكان الأشاعرة هم الآخذون من المعتزلة ، لاتّفاقهم في مسألة الخلافة ، وأنّها من واجبات الأمّة ، بينما هذا من أهمّ ما افترقت به العامّة عن المسلمين الشيعة . وقد ركّز الشيخ المفيد في هذه ( الحكايات ) على أنّ المعتزلة بعيدون عن الشيعة في كثير من أصول معتقداتهم وفروع ملتزماتهم ، وأنّ نسبة التشيّع إلى الاعتزال منشؤها الخطأ ، وعدم المعرفة ، أو قلّة الدين ، والغرض الحاقد .
النكت الإعتقادية — صفحة 30 | الشيخ المفيد / كنگرهء شيخ مفيد