بين المنزلتين « 23 » فمن وافق المعتزلة فيما تذهب إليه من المنزلة بين المنزلتين كان معتزليا على الحقيقة ، وإن ضمّ إلى ذلك وفاقا لغيرهم من أهل الآراء « 24 » .
وقد تصدّى جمع من متكلّمي الشيعة لردّ هذا الاتّهام ودفع تهمة أخذ مذهب الشيعة من المعتزلة ، وبيّنوا الفرق بين المذهبين ، وفي مقدّمتهم الإمام الشيخ المفيد ( ت 413 ) فقد أورد في كتبه المختلفة أبوابا ذكر فيها الفرق بين الشيعة والمعتزلة ، ومن ذلك ما ورد في كتابه « أوائل المقالات » بعنوان :
باب القول في الفرق بين الشيعة والمعتزلة فيما استحقّت به اسم الاعتزال « 25 » .
وباب في ما اتّفقت الإماميّة فيه على خلاف المعتزلة ممّا أجمعوا عليه من القول في الإمامة « 26 » .
وقد ردّ الشيخ المفيد في كتب خاصّة على آراء المعتزلة وكبار أهل الاعتزال مثل كتاب « نفض فضيلة المعتزلة » « 27 » .
ونقوضه على معتزلة البصرة :
كأبي بكر الأصمّ ( ت 236 ) وأبي عليّ الجبائي ( ت 303 ) وأبي
هامش
( 23 ) أوائل المقالات : 40 طبعة النجف .
( 24 ) أوائل المقالات : 42 .
( 25 ) أوائل المقالات : 38 .
( 26 ) أوائل المقالات : 48 .
( 27 ) انظر عن هذا الكتاب ، وما يلي من النقوض على المعتزلة ، الفصل الخاص بمؤلّفات الشيخ المفيد من كتاب « انديشههاى كلامي شيخ مفيد » : 34 - 66 .