من فضل تعويلى عليك .
إلهي ! إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلى ؛ وإذا ذكرت سخطتك بكت لها عيون مسائلي .
إلهي ! فأفض بسجل من سجالك على عبد قد أيبس ريقه متلف الظّمأ ، وأمت بجودك عنه كلالة الونى .
إلهي ! أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه ؛ وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه .
إلهي ! كيف أردّ عارض تطلّعى إلى نوالك وإنّما أنا في استرزاقى لهذا البدن أحد عيالك ؟ ! إلهي ! كيف أسكت بالأفحام لسان ضراعتى وقد أقلقني ما أبهم علىّ من مصير عاقبتى .
إلهي ! قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكلّفت لي به من الرّزق في حياتي وعرفت قلّة استغنائى عنه من الجنّة بعد وفاتي ؛ فيا من سمح لي به متفضّلا في العاجل لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه في الأجل ؛ فمن شواهد نعماء الكريم استتمام نعمائه ؛ ومن محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه .
إلهي ! لولا ما جهلت من أمرى ما شكوت عثراتى ، ولولا ما ذكرت من التّفريط ما سفحت عبراتى .
إلهي ! صلّ على محمّد وآل محمّد ، وامح متعبات العثرات بمرسلات العبرات ؛ وهب لي كثير السّيّئات لقليل الحسنات
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
.
إلهي ! إن كنت لا ترحم إلّا المجدّين في طاعتك فإلى من يفزع المقصّرون ؛ وإن كنت لا تقبل إلّا من المجتهدين فإلى من يلتجئ المفرّطون ؛ وإن كنت لا تكرم