79 - ابن عقدة ، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن سراج أبو عبد اللّه الكندي ، حدّثني مخلّد بن أبي قريش الطحّان ، أنبأنا معاوية بن ميسرة العبدي ، حدّثني الحكم بن عتيبة أنّه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول :
كان أبو ليلى يسمر مع عليّ ، قال : فاجتمع إليّ نفر من أهل المسجد فقالوا :
إنّنا ننكر من أمير المؤمنين لباسه في الشتاء الثوب الواحد ، وفي الصيف القباء المحشو ، فلو سألت أباك أن يسأله إذا سمر عنده .
قال عبد الرحمن : فدخلنا عليه فسأله أبو ليلى ، فقال : أما كنت معنا بخيبر ؟
قال : بلى . قال : فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه » . فتشوّق له أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « أين عليّ ؟ » فقيل له : إنّه أرمد . فدعاني فتقل في عيني وقال : « اللّهم أذهب عنه الحرّ والبرد » وأعطاني الراية ففتح اللّه عليّ ، فما وجدت بعدها حرّا ولا بردا « 1 » .
هامش
علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ، ثمّ دعا بماء فشرب ، ثمّ مسح العرق عن جبهته ، فلمّا رجع إلى أبيه قال : يا أبتاه رأيت ما صنع أمير المؤمنين رضى اللّه عنه ؟ خرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء ؟ فقال أبو ليلى : ما فطنت ، وأخذ بيد ابنه عبد الرحمن فأتى عليّا رضى اللّه عنه ، فقال له الذي صنع ، فقال له عليّ رضى اللّه عنه : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان بعث إليّ وأنا أرمد شديد الرمد فبزق في عيني ثمّ قال : « افتح عينك » ففتحتها ، فما اشتكيتها حتّى الساعة ، ودعا لي فقال :
« اللّهم أذهب عنه الحرّ والبرد » فما وجدت حرّا وبردا حتّى يومي هذا » .
وأخرجه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد : 6 / 122 ، قال : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن .
( 1 ) . - ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق : 1 / 220 / 263 ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه ، أنبأنا أبو بكر الخطيب . حيلولة : وأخبرنا أبو بكر اللفتواني ، وأبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن ، قالا : أنبأنا أبو محمّد التميمي ، قالا : أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي إملاء . . . .