عن أنس بن مالك ، قال : أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طائر فوضع بين يديه ، فقال :
« اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي » . قال : فجاء عليّ بن أبي طالب ، فدقّ الباب ، فقلت : من ذا ؟ قال : أنا عليّ . فقلت : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على حاجة ، حتّى فعل ذلك ثلاثا ! فجاء الرابعة ، فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ما حبسك ؟ » قال : قد جئت ثلاث مرّات ومنعني أنس . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ما حملك على ذلك يا أنس ؟ » قال : قلت : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي « 1 » .
72 - ابن عقدة ، أنبأنا محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الطحّان الأزدي ، أنبأنا أحمد بن النضر بن الربيع بن سعد مولى جعفر بن علي ، حدّثني سليمان بن قرم ، عن محمّد بن علي السلمي ، عن أبي حذيفة العقيلي
عن أنس بن مالك ، قال : كنت أنا وزيد بن أرقم نتناوب باب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأتته أمّ أيمن بطير أهدي له من الليل ، فلمّا أصبح أتته بفضله ، فقال : « ما هذا ؟ » قالت :
فضل الطير الذي أكلت البارحة . فقال : « أما علمت أنّ كلّ صباح يأتي برزقه ؟
اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » . قال : فقلت : اللّهم اجعله من الأنصار . قال : فنظرت فإذا عليّ قد أقبل فقلت له : إنّما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الساعة فوضع ثيابه ! فسمعني اكلّمه ، فقال : « من هذا الذي تكلّمه ؟ » قلت : عليّ .
فلمّا نظر إليه قال : « اللّهم أحبّ خلقك إليك وإليّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . - ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق : 2 / 128 / 635 ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة . . . .
وعن ابن عقدة أورده ابن كثير في البداية والنهاية : 7 / 388 ، بالإسناد والمتن ، وفيه :
« فيحبسني أنس » بدل « ومنعني أنس » .
( 2 ) . - ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق : 2 / 132 / 642 ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد .