135 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا عبيد بن بهرام الضرير الرازي ، قال : حدّثني حسين بن أبي العوجاء الطائي ، قال :
سمعت أبي ذكر ، أنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام مضى إلى الحيرة ومعه غلام له على راحلتين وذاع الخبر بالكوفة ، فلمّا كان اليوم الثاني قلت لغلام لي : اذهب فأقعد في موضع كذا من طريق فإذا رأيت غلامين على راحلتين فتعال إليّ ، فلمّا أصبحنا جاءني فقال : قد أقبلا ، فقمت إلى بارية فطرحتها على قارعة الطريق ، وإلى وسادة وصفرية جديدة وقلّتين علقتهما في النخلة ، وعندها طبق من الرطب ، وكانت النخلة صرفانه ، فلمّا أقبل تلقيته وإذا الغلام معه ، فسلّمت عليه ورحّب بي ، ثمّ قلت : يا سيّدي يا ابن رسول اللّه رجل من مواليك تنزل عندي ساعة وتشرب شربة ماء بارد ، فثنى رجله فنزل ، واتّكى على الوسادة ثمّ رفع رأسه إلى النخلة فنظر إليها ، وقال : يا شيخ ما تسمّون هذه النخلة عندكم ؟ قلت :
يا ابن رسول اللّه صرفانه ، فقال : ويحك ! هذه واللّه العجوة نخلة مريم ، ألقط لنا منها ، فلقطت فوضعته في الطبق الذي فيه الرطب ، فأكل منها فأكثر فقلت له :
جعلت فداك بأبي أنت وامّي هذا القبر الذي أقبلت منه قبر الحسين ؟ قال : أي واللّه يا شيخ حقّا ، ولو أنّه عندنا لحججنا إليه . قلت : فهذا الذي عندنا في الظهر أهو قبر أمير المؤمنين ؟ قال : أي واللّه يا شيخ حقّا ولو أنّه عندنا لحججنا إليه ، ثمّ ركب راحلته ومضى « 1 » .
هامش
( 1 ) . فرحة الغري : 89 / 34 ، قال : ذكر السيّد صفيّ الدين محمّد بن معد الموسوي رضى اللّه عنه ، بالإسناد عن الشريف أبي عبد اللّه ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الجعفي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد . . . .