Skip to main content

الغارات ( ط . ق ) — Page 279

Contributors:

P.279
وَجُمْعَةً فَمَا فَقَدْتُ بِحَضْرَتِكُمْ شَيْئاً إِلَّا هَذَا الدِّرْهَمَ لَا أَجْبِيهِ فَإِنْ لَمْ « 1 » أَجْبِهِ الْيَوْمَ أَجْبِهِ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ حَرْبَكُمُ الْيَوْمَ مُعَاوِيَةَ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِنْ حَرْبِكُمْ أَمْسِ عَلِيّاً وَقَدْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَإِنَّمَا أَرْسَلَهُ عَلِيٌّ ع لِيُصَدِّعَ أَمْرَ « 2 » قَوْمِهِ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالْأَمِيرِ الْمُطَاعِ وَلَا الْمَغْلُوبِ الْمُسْتَغِيثِ وَلَوْ أَدْرَكَ أَمَلَهُ فِي قَوْمِهِ لَرَجَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ لَكَانَ لِي تَبَعاً « 3 » وَأَنْتُمُ « 4 » الْهَامَةُ الْعُظْمَى وَالْجَمْرَةُ الْحَامِيَةُ فَقَدِّمُوهُ إِلَى قَوْمِهِ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى نَصْرِكُمْ فَسِيرُوا إِلَيْهِ « 5 » إِنْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ . فَقَامَ أَبُو صَبِرَةَ بْنُ شَيْمَانَ فَقَالَ : يَا زِيَادُ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُ قَوْمِي يَوْمَ الْجَمَلِ رَجَوْتُ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا عَلِيّاً وَقَدْ مَضَى الْأَمْرُ بِمَا فِيهِ وَهُوَ يَوْمٌ بِيَوْمٍ وَأَمْرٌ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ إِلَى الْجَزَاءِ بِالْإِحْسَانِ أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى الْجَزَاءِ بِالسَّيِّئِ وَالتَّوْبَةُ مَعَ الْحَقِّ وَالْعَفْوُ مَعَ النَّدَمِ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ فِتْنَةً لَدَعَوْنَا الْقَوْمَ إِلَى إِبْطَالِ الدِّمَاءِ وَاسْتِئْنَافِ الْأُمُورِ وَلَكِنَّهَا جَمَاعَةٌ دِمَاؤُهَا حَرَامٌ وَجُرُوحُهَا قِصَاصٌ وَنَحْنُ مَعَكَ فَقَدِّمْ هَوَاكَ نُحِبَّ لَكَ مَا أَحْبَبْتَ . فَعَجِبَ زِيَادٌ مِنْ كَلَامِهِ وَقَالَ : مَا أَظُنُّ فِي النَّاسِ مِثْلَ هَذَا . ثُمَّ قَامَ صَبِرَةُ ابْنُهُ « 6 » فَقَالَ : إِنَّا وَاللَّهِ مَا أُصِبْنَا بِمُصِيبَةٍ فِي دِينٍ « 7 » وَلَا دُنْيَا كَمَا
Footnote
( 1 ) ظ « فان لا أجبيه » ( 2 ) صدع الأمر : كشفه وبيّنه . ( 3 ) ظ « لكان لكم حشوا » . ( 4 ) ظ « وإنّكم » والهامة : رأس كلّ شيء . ( 5 ) ظ « وسيروا إليهم » . ( 6 ) ظ « ابن شيمان » . ( 7 ) ظ « على دين » .