Skip to main content

الغارات ( ط . ق ) — Page 277

Contributors:

P.277
عَرَفْتُمُ الْحَقَّ إِذْ ضَيَّعَهُ مَنْ أَنْكَرَهُ وَدَعَوْتُمْ إِلَى الْهُدَى إِذْ تَرَكَهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع وَغَيْرِهِمْ « 1 » كِتَابَ عَلِيٍّ فَإِذَا فِيهِ : « مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنْ سَاكِنِي الْبَصْرَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَلِيمٌ ذُو أَنَاةٍ لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْبَيِّنَةِ وَلَا يَأْخُذُ الْمُذْنِبَ عِنْدَ أَوَّلِ وَهْلَةٍ « 2 » وَلَكِنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَسْتَدِيمُ الْأَنَاةَ وَيَرْضَى بِالْإِنَابَةِ « 3 » لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِلْحُجَّةِ وَأَبْلَغَ فِي الْمَعْذِرَةِ وَقَدْ كَانَ مِنْ شِقَاقِ جُلِّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا اسْتَحْقَقْتُمْ أَنْ تُعَاقَبُوا عَلَيْهِ « 4 » فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ وَأَخَذْتُ بَيْعَتَكُمْ فَإِنْ تَفُوا بِبَيْعَتِي وَتَقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَتَسْتَقِيمُوا عَلَى طَاعَتِي أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ « 5 » وَقَصْدِ الْحَقِّ وَأُقِمْ فِيكُمْ سَبِيلَ الْهُدَى فَوَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ وَالِياً بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص أَعْلَمَ بِذَلِكَ « 5 » مِنِّي وَلَا أَعْمَلَ « 6 » أَقُولُ قَوْلِي هَذَا صَادِقاً غَيْرَ ذَامٍّ لِمَنْ مَضَى وَلَا مُنْتَقِصاً « 7 » لِأَعْمَالِهِمْ فَإِنْ خَطَّتْ بِكُمُ الْأَهْوَاءُ الْمُرْدِيَةُ وَسَفَهُ الرَّأْيِ الْجَائِرِ « 8 » إِلَى مُنَابَذَتِي تُرِيدُونَ خِلَافِي فَهَا أَنَا ذَا قَرَّبْتُ جِيَادِي وَرَحَّلْتُ
Footnote
( 1 ) الزيادة من ش . ( 2 ) أوّل وهلة : أوّل شيء . ( 3 ) م « يقبل التوبة ، ويستديم الإنابة » . ( 4 ) ظ « ما لم تعاقبوا عليه » وحذف « ما استحققتم » . ( 5 ) التكملة من ش . ( 6 ) ظ « بها » . ( 7 ) ظ « غير ذامّ لهم ولا منتقص » . ( 8 ) خطت : تجاوزت ، والمردية : المهلكة ، وسفه : ضعف والجائر : المائل عن الحقّ .