وفي طبقات ابن سعد : مات المقداد بالجرف ، على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع ، وسبق في حدود العقيق أن الجرف ما بين محجّة الشام إلى القصاصين ، وتقدم أن العرصة الكبرى التي بها بئر رومة تختلط بالجرف فتتسع ، قالوا : سمي الجرف لأن تبعا مر به لما شخص من منزله بقناة فقال : هذا جرف الأرض ، وكان يسمى قبل ذلك العرض . قال كعب بن مالك يوم أحد :
فلما هبطنا العرض قال سراتنا * علام إذا لم نمنع العرض نزرع
وروى ابن زبالة أن تبعا بعث رائدا ينظر إلى مزارع المدينة ، فأتاه فقال : قد نظرت ، فأما قناة فحب ولا تبن ، وأما الجرار فلا حب ولا تبن ، وأما الجرف فالحب والتبن ، وسيأتي في الزاي أن الزين مزرعة في الجرف ازدرعها النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وفي طبقات ابن سعد أن أبا بكر أقطع الزبير الجرف ، وروى المجد أن عثمان رضي الله تعالى عنه خلج خليجا حتى صبّه في باطن بلد من الجرف ، وجعله لبناته من نائلة بنت الفرافصة ، وأنه استعمل فيه ثلاثة آلاف من سبي بعض الأعاجم ، وذكر أن من أموال الجرف بئر جشم وبئر جمل .
جرّ هشام :
سقاية لهشام بن إسماعيل ، تقدمت في قصر أبي هاشم بالعقيق .
الجزل :
بالفتح وسكون الزاي ، لغة الحطب اليابس ، يضاف إليه واد يلقى إضم بذي المروة ، ويضاف إليه سقيا الجزل ، وبه قبر طويس المخنّث المغنّي .
جزيرة العرب :
تقدم في أسماء المدينة على رأي ، وقال الأعرابي : هي من حفر أبي موسى على خمس مراحل من البصرة إلى حضرموت إلى العذيب ومن جدة وسواحل اليمن إلى أطراف الشام ، وقال الأصمعي : هي من العذيب إلى عدن أبين في الطول ، والعرض من الأيلة إلى جدة ، وهي أربعة أقسام : اليمن ، ونجد ، والحجاز ، والغور ، وهو تهامة . وقيل : سميت بذلك لإحاطة البحار بها من أقطارها ، يعني بحر الحبشة والفرس ودجلة والفرات ، وقيل : هي كل بلد لم يملكه الروم ولا فارس ، ونسب للأصمعي ، والذي رأيته في جزيرة العرب له ما تقدم .
جسر بطحان :
كان عنده سوق بني قينقاع ، وتقدم في بطحان أن سيله حين يأتي يفضى إلى فضاء بني خطمة والأعرس ، ثم يسير حتى يرد الجسر ، ثم يستبطن وادي بطحان ؛ فالجسر عند أعلى بطحان بناحية الموضع المعروف اليوم بزقاق البيض .
جفاف :
بالكسر وفاءين بينهما ألف ، معروف بالعالية ، به حدائق حسنة .
الجفر :
ما بلغ أربعة أشهر من أولاد الشاء ، والبئر إذا لم تطو أو طوى بعضها ، وهو