الصادق رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقطع عليّا رضي الله تعالى عنه أربع أرضين :
الفقيرين ، وبئر قيس ، والشجرة ، وقيل : الفقير اسم بئر بعينها ، قاله المجد ، وبعالية المدينة حديقة تعرف بالفقير بالضم تصغير الفقير بالفتح ، ونقل ابن شبة في صدقة علي رضي الله تعالى عنه أن منها الفقيرين بالعالية ، وأنه ذكر أن حسنا أو حسينا باع ذلك ، فتلك الأموال متفرقة في أيدي الناس . ثم حكى كتاب الصدقة نصا ، ولفظه : والفقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله . ثم ذكر تسويغ البيع لكل من الحسن والحسين دون غيرهما ، وسبق في الصدقات مكاتبة سلمان سيده القرظي على أن يحيى له ذلك النخل بالفقير ، فالظاهر أنه المعروف اليوم بالفقير قرب بني قريظة ، وإن كان أصله مكبرا فقد صغروه كما صغروا الشجرة فيقولون فيها « الشجيرة » كما سبق .
الفلجان :
بالضم ثم السكون ثم جيم ، اسم أرض سقيا سعد بالحرة الغربية .
فلجة :
بالفتح ثم السكون وفتح الجيم ، من أودية العقيق كما سبق ، قال الزبير :
وفيها يقول أبو وجرة السعدي :
إذا تربعت ما بين الشريق إلى * روض الفلاج أولات السّرج والعنب
واحتلّت الجوّ فالأجراع من مرج * فما لها من ملاحات ولا طلب
فعلم أن المراد بالفلاج جمع فلجة المذكور بعد حذف تائه ، وبه صرح ياقوت ، فقال : فلجة موضع بعقيق المدينة بعد الصوبر سماها أبو وجرة الفلاج ، انتهى . وغاير المجد بينهما واستشهد للفلاج ، وقال : هي ككتاب رياض بنواحي المدينة جامعة للناس أيام الربيع ، وبها مسائل تجتمع فيها مياه المطر ، ومنها غدير يقال له المختبى ، قال : ومرج واد بين فدك والوابشة .
قلت : في غدران العقيق مرج ، لكنه بالزاي . ولعله المراد في شعر أبي وجرة وبالعقيق مختبيات فليج الثلاثة ، لكن ذكر عرام السوارقية وقبة الحجر ثم قال : وهناك واد يقال له ذو رولان لبني سليم فيه قرى ، ثم قال : وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج ، وذكر ما قاله المجد ، إلا أنه لم يستشهد بالشعر .
فليج :
كزبير تصغير فلج بالكسر أو الفتح ، من العيون التي تجتمع فيها فيوض أودية المدينة ، قال هلال بن سعد المازني :
أقول وقد جاوزت نقمي وناقتي * تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر
وهو يقتضي أنه بالضم .
فنيق :
بالفتح وكسر النون ثم مثناة تحتية وقاف ، موضع قرب المدينة .