صلى اللّه عليه وسلم في مسجد بين الجثجاثة وبين بئر شداد في تلعة هناك ، قال : وكان عبد الله بن سعد بن ثابت قد اقتطع قريبا منه وبناه .
وقال الهجري : الجثجاثة صدقة عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، وبها قصور وميدا ، واقتضى كلامه أنها بين ثنية الشريد والحليفة .
وهذا آخر ما وقفنا عليه في مساجد المدينة التي لا تعلم بعينها في زماننا ، وعدتها نحو الأربعين .
الدور التي صلى بها الرسول صلى اللّه عليه وسلم
تتمة - تقدم ذكر بعض الدور التي صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو جلس ولم يتخذ محل لها ، ولنذكر ما وقفنا عليه من بقيتها تتميما للفائدة :
روى يحيى عن محمد بن طلحة بن طويل قال : سمعت غير واحد ممن أدركت يقول :
كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا جاء مربده ، وهو مربد الحكم بن أبي العاص ، فكان إذا خرج منه وقف عند بابه ، ودعا .
دار الشفاء
قال محمد بن طلحة : وأخبرني محمد بن جعفر عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في دار الشفاء في البيت الذي على يمين من دخل الدار .
دار الضمري
قال محمد : وصلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في دار عمرو بن أمية الضمري عن يمين من دخل الدار .
دار بسرة
قال محمد : وصلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في دار بسرة بنت صفوان .
قلت : أما دار عمرو بن أمية الضمري فتقدم ما يبين جهتها في ذكر دار السوق وغيرها .
وأما دار الشفاء فقال ابن شبة في دور بني عدي بن كعب : واتخذت الشفاء بنت عبد الله دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط ، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت للفضل ، وبقيت بأيديهم منها طائفة ، انتهى .
وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأتي الشفاء هذه ويقيل عندها ، وسبق في مصلى الأعياد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى العيد عند دار الشفاء ؛ فالظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة والمصلى . ودار بسرة لم أعرفها ، وكذا المربد المذكور .
وتقدم في ذكر البلاط ما جاء في دار بنت الحارث .