وفي رواية لابن حبّان في صحيحه « كل يوم سبت » . وفيها رد على من قال : إن المراد بالسبت الأسبوع .
وروى ابن شبة عن سعيد بن عمرو بن سليم مرسلا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم « كان يطرح له على حمار أنبجانيّ لكل سبت ، ثم يركب إلى قباء » .
ورواه ابن زبالة بنحوه ، وزاد « ويمشي حوله أصحابه » .
وروى ابن شبة عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر مرسلا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم « كان يأتي قباء يوم الاثنين » .
وعن محمد بن المنكدر مرسلا قال « كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يأتي قباء صبيحة سبع عشرة من رمضان » .
ورواه يحيى عن ابن المنكدر عن جابر متصلا . وفي كتاب رزين عن ابن المنكدر قال :
أدركت الناس يأتون مسجد قباء صبيحة سبع عشرة من رمضان .
وروى يحيى عن ابن المنكدر نحوه أيضا .
وعن أبي غزية قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يأتي قباء يوم الاثنين ويوم الخميس ، فجاء يوما من تلك الأيام فلم يجد فيه أحدا من أهله ، فقال : والذي نفسي بيده لقد رأيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر في أصحابه ننقل حجارته على بطوننا ، يؤسّسه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بيده ، وجبريل يؤم به البيت ، ومحلوف عمر بالله لو كان مسجدنا هذا بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل ، ثم قال : اكسروا لي سعفه واجتنبوا العواهن ، أي ما يلي القلب من السّعف ، فقطعوا السعفة ، فأتى بها ، فأخذ رزمة فربطها فمسحه ، قالوا : نحن نكفيك يا أمير المؤمنين ، قال : لا تكفونيه .
وفي رواية لرزين عقب قوله : « وجبريل يؤم به البيت » ثم أخذ أي عمر رضي الله تعالى عنه جرائد فجعل يمسح جدرانه وسطحه ، فقيل له : نكفيك يا أمير المؤمنين ، فقال : لا تكفونيه ، أنا أريد أن أكفيكم أنتم مثل هذا ، وإن شئتم اعملوا مثل ما أعمل .
وقد استشكل الزين المراغي قوله « وجبريل يؤم به البيت » بأن ذلك كان قبل تحويل القبلة ، وقد أشرنا فيما تقدم لجوابه .
وأسند ابن زبالة عن شيخ من بني عمرو بن عوف قال : أتانا عمر بن الخطاب بقباء فقال لخياط بسدّة الباب : انطلق فأتني بجريدة وإياك والعواهن ، فأتاه بجريدة ، فقشرها وترك لها رأسا فضرب به قبلة المسجد حتى نفض الغبار .
ورواه ابن شبة ، إلا أنه قال : عن شيوخ من بني عمرو بن عوف أن عمر رضي الله
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص ) — صفحة 20
مساهمون: نورالدين علي بن أحمد السمهودي
ص٢٠