الفصل الثّاني في صفة بصره صلّى اللّه عليه وسلّم واكتحاله
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرى باللّيل في الظّلمة كما يرى بالنّهار في الضّوء .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يرى من خلفه من الصّفوف كما يرى من بين يديه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يرى في الثّريّا « 1 » أحد عشر نجما .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يقعد في بيت مظلم حتّى يضاء له بالسّراج .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه النّظر إلى الخضرة والماء الجاري .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه النّظر إلى الأترجّ .
وكان يعجبه النّظر إلى الحمام الأحمر « 2 » .
هامش
( 1 ) الثريا - مصغّر ثروة - : منزل من منازل القمر فيه نجوم مجتمعة جعلت علامة ، وحكي : أن الثريا اثنا عشر نجما لم يحقّق الناس منها غير ستة أو سبعة ، ولم ير جميعها غير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لقوة جعلها اللّه تعالى في بصره .
( 2 ) الحمام : التفّاح ، وهو من باب الاستعارة ، ولم يقل أحد من الشراح إن المراد به -