على صنف من اللّباس بعينه ، ولا يطلب النّفيس الغالي ، بل يستعمل ما تيسّر .
ثمّ قال « 1 » : روى أبو نعيم في « الحلية » عن ابن عمر مرفوعا : « إنّ من كرامة المؤمن على اللّه عزّ وجلّ . . نقاء ثوبه ، ورضاه باليسير » .
وله من حديث جابر : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رأى رجلا وسخة ثيابه فقال : « أما وجد هذا شيئا ينقّي به ثيابه ؟ » .
قال « 2 » : وكانت سيرته صلّى اللّه عليه وسلّم في ملبسه أتمّ وأنفع للبدن وأخفّ عليه ؛ فإنّه لم تكن عمامته بالكبيرة الّتي يؤذي حملها ويضعفه ويجعله عرضة للآفات ، ولا بالصّغيرة الّتي تقصر عن وقاية الرّأس من الحرّ والبرد ، وكذلك الأردية والأزر أخفّ على البدن من غيرها ، ولم يكن صلّى اللّه عليه وسلّم يطوّل أكمامه ويوسّعها ) ا ه
وكان أحبّ الثّياب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبسه . .
القميص .
و ( القميص ) : اسم لما يلبس من المخيط الّذي له كمّان وجيب ، يلبس تحت الثّياب ، ولا يكون من صوف . كذا في « القاموس » .
ولم يكن له صلّى اللّه عليه وسلّم سوى قميص واحد ؛ فقد ورد عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنّها قالت : ما رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غداء لعشاء ، ولا عشاء لغداء ، ولا اتّخذ من شيء زوجين ، ولا
هامش
( 1 ) أي : القسطلاني في « المواهب » .
( 2 ) أيضا في « المواهب » .