الفصل الأوّل في صفة لباسه صلّى اللّه عليه وسلّم
من قميص وإزار ورداء وقلنسوة وعمامة ونحوها قال القاضي عياض رحمه اللّه تعالى في « الشّفا » : ( انظر سيرة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وخلقه في المال . . تجده قد أوتي خزائن الأرض ومفاتيح البلاد ، وأحلّت له الغنائم ؛ ولم تحلّ لنبيّ قبله ، وفتح عليه في حياته صلّى اللّه عليه وسلّم بلاد الحجاز واليمن وجميع جزيرة العرب وما دانى ذلك من الشّام والعراق ، وجلب إليه من أخماسها وجزيتها وصدقاتها ما لا يجبى للملوك إلّا بعضه ، وهادنه جماعة من ملوك الأقاليم فما استأثر بشيء منه ، ولا أمسك منه درهما ، بل صرفه في مصارفه ، وأغنى به غيره ، وقوّى به المسلمين ، وقال : « ما يسرّني أنّ لي أحدا ذهبا يبيت عندي منه دينار ، إلّا دينارا أرصده لدين » .
وأتته دنانير مرّة ، فقسمها ، وبقيت منها بقيّة ، فدفعها لبعض نسائه ، فلم يأخذه نوم حتّى قام وقسمها ، وقال : « الآن استرحت » .
ومات ودرعه مرهونة في نفقة عياله ، واقتصر من نفقته وملبسه