ثم قرر رفاعة أن يؤرخ لمصر في العصر الإسلامي ، ولكنه رأى أن يؤرخ أولا للرسول عليه الصلاة والسلام بصورة يلتزم فيها بالمنهج العلمي ، وجعل هذه السيرة الجزء الثاني من كتابه ، وسمّاه « نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز » .
وقد بدأ نشره على حلقات ، في مجلة « روضة المدارس » وهو كتابنا هذا الّذي نقدم له .
في هذا الكتاب تتبّع رفاعة حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم منذ مولده إلى وفاته ، وأفرد الفصل الأخير للتحدث عن نظام الحكومة في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعند هذا الجزء وقف قلم الشيخ رفاعة إذ وافته المنية سنة 1290 ه 1873 م .
توفي ذلك العالم الجليل الّذي كان بحق زعيم الحركة العلمية والأدبية في عصر محمد علي ، وحتّى عصر إسماعيل ، وقد بلغت مؤلفاته المعروفة حتّى الآن نحو الثلاثين مؤلفا في شتى العلوم .
مؤلفاته ومترجماته
جاء في كتاب « اكتفاء القنوع بما هو مطبوع » في الستة الشهيرين من زمن اليقظة والّذي يسميه البعض بدور الاختلاط ( أي اختلاط الغرب بالشرق ) :
ص 407 :
« رفاعة بن رافع الطهطاوي المتوفى سنة 1290 ه » له عدة مصنفات منها :
( 1 ) رحلته إلى فرنسا : سماها « خلاصة الإبريز والديوان النفيس » طبعة 1230 في بولاق في عهد محمد على باشا .
( 2 ) « نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز » طبعت بالقاهرة 1291 ه ، وهي من أحسن المختصرات في سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) ( مطلع شموس السير في وقائع كرلوس الثاني عشر ) طبعت في بولاق 1257 ه وهي مترجمة من اللغة الفرنسية عن كتاب الفيلسوف فولتير في سيرة 12
Charles
من ملوك فرنسا .