أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت « 1 » .
الحديث الثلاثون :
بالإسناد إلى الشيخ المفيد ( ره ) في إرشاده قال : وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان ذات يوم جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى ؟ فقال له الحسين أنموت موتا أو نقتل ؟ فقال : بل تقتل يا بني ظلما ويقتل أخوك ظلما وتشرد ذراريكم في الأرض . فقال الحسين عليه السلام : ومن يقتلنا يا رسول اللّه ؟ فقال : شرار الناس .
قال : فهل يزورنا بعد قتلنا أحد ؟ قال : نعم يا بني طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة جئتها إلى الموقف حتى آخذ بأعضادها وأخلصها من أهواله وشدائده « 2 » .
الحديث الحادي والثلاثون :
وبالسند المتصل إلى العلامة المجلسي « ره » قال في البحار « 3 » : وروى صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 4 » أنه رأى ساق العرش وأسماء النبي والأئمة عليهم السلام فلقنه جبرائيل عليه السلام قل : يا حميد بحق محمد ، يا عالي بحق علي ، يا فاطر بحق فاطمة ، يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان ، فلما ذكر الحسين عليه السلام سالت دموعه وانخشع قلبه وقال : يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ؟
قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب . فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ليس له ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم
هامش
( 1 ) الارشاد ص 235 .
( 2 ) الارشاد ص 235 .
( 3 ) نقلا عن مؤلفات بعض الأصحاب .
( 4 ) سورة البقرة : 37 .