وفي أمالي الصدوق : « ره » : ثم إن يزيد لعنه اللّه أمر بنساء الحسين عليه السلام فحبسن مع علي بن الحسين عليه السلام في محبس ( مجلس ) لا يكنهم من حر ولا قر حتى تقشرت وجوههم « 1 » .
وفي اللهوف : قال الراوي : ودعا يزيد بالخاطب وأمره أن يصعد المنبر فيذم الحسين وأباه صلوات اللّه عليهما ، فصعد وبالغ في ذم أمير المؤمنين والحسين الشهيد عليهما السلام والمدح لمعاوية ويزيد ، فصاح به علي بن الحسين عليه السلام : ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوقين بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار . ولقد أحسن ابن سنان الخفاجي في وصف أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول :
أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها « 2 »
أقول : الخفاجي أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سنان الشاعر المعروف بابن سنان منسوب إلى خفاجة من بني عامر ، ومن شعره أيضا :
يا أمة كفرت وفي أفواهها ال * قرآن فيه ضلالها ورشادها
أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
تلك الخلائق بينكم بدرية * قتل الحسين وما خبت أحقادها
وفي البحار : وقال صاحب المناقب وغيره : روي أن يزيد أمر بمنبر وخطيب ليخبر الناس بمساوئ الحسين وعلي عليهما السلام وما فعلا ، فصعد الخطيب المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين عليهما السلام وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد ، فذكرهما بكل جميل . قال : فصاح به علي بن الحسين عليه السلام : ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار . ثم قال علي بن الحسين عليه السلام : يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد فأتكلم بكلمات للّه فيهن رضى ولهؤلاء الجلساء فيهن أجر
هامش
( 1 ) الأمالي : 101 .
( 2 ) اللهوف : 167 - 168 .