وقال : إياي تستقبلين بهذا ، إنما خرج من الدين أبوك وأخوك . قالت زينب عليها السلام : بدين اللّه ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وجدك وأبوك ان كنت مسلما .
قال : كذبت يا عدوة اللّه . قالت له : أنت أمير تشتم ظالما وتقهر بسلطانك . فكأنه استحيا وسكت . فعاد الشامي فقال : هب لي هذه الجارية . فقال له يزيد : أعزب وهب اللّه لك حتفا قاضيا « 1 » .
وذكر مثله باختصار السبط في التذكرة عن هشام بن محمد كالصدوق في الأمالي وابن الأثير في الكامل ، الا انهما ذكرا مكان فاطمة بنت الحسين عليه السلام فاطمة بنت علي عليه السلام « 2 » .
وفي اللهوف « 3 » فنظر رجل من أهل الشام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية . فقالت فاطمة لعمتها : يا عمتاه أوتمت وأستخدم . فقالت زينب : لا ولا كرامة لهذا الفاسق . فقال الشامي : من هذه الجارية . فقال يزيد : هذه فاطمة بنت الحسين عليه السلام وتلك زينب بنت علي عليه السلام . فقال الشامي : الحسين ابن فاطمة وعلي بن أبي طالب ؟ قال :
نعم . فقال الشامي : لعنك اللّه يا يزيد ، أتقتل عترة نبيك وتسبي ذريته ، واللّه ما توهمت إلّا أنهم سبي الروم . فقال يزيد : واللّه لألحقنك بهم ، ثم أمر به فضرب عنقه « 4 » .
هامش
( 1 ) الارشاد : 231 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 150 ، الأمالي : 101 ، الكامل 4 / 86 .
( 3 ) وفي مقتل الشيخ ابن نما : وكان قد دخل أهل الشام يهنونه بالفتح ، فقام رجل منهم أحمر أزرق ، فنظر إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام وكانت وضيئة فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية . فقالت فاطمة لعمتها : أوتمت واستخدم . فقالت زينب : لا واللّه ولا كرامة لك ولا له إلا أن يخرج من ديننا . فأعاد الأزرق الكلام فقال يزيد : وهب اللّه لك حتفا قاضيا .
ثم تمثل بأبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي . . .
وذكر منه هذا الشعر وقوله « فأهلوا » وقوله « قد قتلنا » ثم قال : فقامت زينب بنت علي عليه السلام وقالت : الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على رسوله وآله أجمعين ، صدق اللّه كذلك . ثم ذكر الخطبة وقال بعدها : ودعا يزيد الخاطب وأمره أن يصعد المنبر . ثم ذكر مثل ما ذكره السيد « منه » . مثير الأحزان : 55 .
( 4 ) اللهوف : 166 - 167 .