لا يكن آست حسينا يدي فقد آساه ولدي « 1 » .
قال : ولما أتى أهل المدينة مقتل الحسين عليه السلام خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها وهي حاسرة تلوي بثوبها وهي تقول :
ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم « 2 »
وروى الشيخ الطوسي : أنه لما أتى نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول اللّه ، فلاذت به وشهقت عنده ، ثم التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :
ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع
قال : فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ذلك اليوم « 3 » .
قال هشام : حدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني عمرو بن عكرمة قال : أصبحنا صبيحة قتل الحسين عليه السلام بالمدينة فإذا مولى لنا يحدثنا قال : سمعت البارحة مناديا ينادي وهو يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعوا عليكم * من نبي وملك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داو * د وموسى وحامل الإنجيل « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 384 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 384 .
( 3 ) البحار 45 / 188 نقلا عن أمالي المفيد 318 ، أمالي الطوسي 1 / 88 طبع النجف .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 385 .