وفيما احتج مولانا الرضا عليه السلام على الواقفة قال له علي بن أبي حمزة :
أنا روينا عن آبائك عليهم السلام أن الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله فقال له أبو الحسن : فأخبرني عن الحسين كان إماما أو غير إمام . قال :
كان إماما . قال : فمن ولي أمره . قال : علي بن الحسين عليهما السلام . قال : وأين كان علي بن الحسين وكان محبوسا في الكوفة وفي يد عبيد اللّه بن زياد . قال :
خرج وهم كانوا لا يعلمون حتى ولي أمره ( أمر أبيه خ ل ) ثم انصرف . فقال له أبو الحسن عليه السلام : إن من أمكن علي بن الحسين عليه السلام أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا أسار « 1 » .
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن الصادق عليه السلام قال : أصبحت يوما أم سلمة تبكي ، فقيل لها : مم بكاؤك ؟ فقالت : لقد قتل ابني الحسين عليه السلام الليلة ، وذلك أنني ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله منذ مضى ( مات خ ل ) إلا الليلة ، فرأيته شاحبا كئيبا ، فقالت : قلت ما لي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا ؟ قال :
ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين وأصحابه « 2 » .
وروى الصدوق عن ابن عباس أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وآله في منامه يوما بنصف النهار وهو أشعث أغبر في يده قارورة فيها دم . فقال : يا رسول اللّه ما هذا الدم ؟ قال : دم الحسين ، لم أزل التقطه منذ اليوم ، فأحصي ذلك اليوم فوجد قتل عليه السلام في ذلك اليوم « 3 » .
والروايات بمضمون هاتين الروايتين كثيرة « 4 » .
وفي المناقب قال : وفي أثر ابن عباس رأى النبي صلى اللّه عليه وآله في منامه بعد قتل الحسين عليه السلام وهو مغبر الوجه حافي القدمين باكي العينين
هامش
( 1 ) البحار 48 / 270 نقلا عن رجال الكشي : 464 .
( 2 ) البحار 45 / 230 نقلا عن أمالي الطوسي 1 / 89 .
( 3 ) البحار 45 / 230 نقلا عن بعض كتب المناقب لا عن الصدوق فراجع .
( 4 ) راجع البحار 45 / 230 .