وفي المناقب : وجاءوا بالحرم أسارى الا شهر بانويه فإنها أتلفت ( ألقت ظ ) نفسها في الفرات « 1 » .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد : وأسر اثنا عشر غلاما من بني هاشم فيهم محمد بن الحسين « 2 » وعلي بن الحسين وفاطمة بنت الحسين عليه السلام ، فلم تقم لبني حرب قائمة حتى سلبهم اللّه ملكهم ، وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف جنبني دماء أهل هذا البيت فإني رأيت بني حرب سلبوا ملكهم لما قتلوا الحسين عليه السلام « 3 » .
وقال الأزدي : حدثني أبو زهير العبسي عن قرة بن قيس التميمي قال : نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بالحسين عليه السلام وأهله وولده عليهم السلام صحن ولطمن وجوههن . وقال : فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة صلوات اللّه عليها حين مرت بأخيها الحسين عليه السلام صريعا وهي تقول : يا محمداه ، يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء ، هذا حسين بالعراء مرمل بالدماء مقطع الأعضاء ، يا محمداه وبناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفى عليها الصبا . قال :
فأبكت واللّه كل عدو وصديق « 4 » .
وفي الحديث المشهور المروي عن زائدة عن علي بن الحسين عليه السلام قال : إنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي عليه السلام وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فيعظم ذلك في صدري ويشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج وتبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبرى فقالت : ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي ؟ فقلت : وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مصرعين بدمائهم
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 112 .
( 2 ) الظاهر أنه محمد بن علي بن الحسين « منه » .
( 3 ) العقد الفريد 4 / 385 .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 369 - 370 .