فصل
ومال الناس على الورس والحلل والإبل وانتهبوها .
قال الشيخ المفيد « ره » : وانتهبوا رحله عليه السلام وابله وثقله ( أثقاله خ ل ) وسلبوا نساءه « 1 » .
قال حميد بن مسلم : فو اللّه لقد كنت أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فتذهب به منها « 2 » .
قال الأزدي : حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال : انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي الأصغر عليهم السلام وهو منبسط على فراش له وهو مريض ، وإذا شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه في رجالة معه يقولون : ألا تقتل هذا ؟
فقلت : سبحان اللّه أتقتل الصبيان ؟ إنما هذا صبي وإنه لما به « 3 » . قال : فما زال ذلك دأبي أدفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال : ألا لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ، ومن أخذ من متاعهم شيئا فليرده عليهم . قال : فو اللّه مارد أحد شيئا « 4 » .
وفي أخبار الدول للقرماني : وهمّ شمر عليه ما يستحقه بقتل علي الأصغر وهو مريض ، فخرجت زينب بنت علي بن أبي طالب وقالت : واللّه لا يقتل حتى أقتل ، فكف عنه « 5 » .
وفي روضة الصفا : فلما وصل شمر لعنه اللّه إلى الخيمة التي كان علي بن الحسين عليهما السلام فيها متكأ سل سيفه ليقتله . قال حميد بن مسلم : سبحان
هامش
-وا حسرة الدين والدنيا على قمر * يشكو الخسوف من العسالة اللدن( 1 ) الارشاد : 226 .
( 2 ) الارشاد : 226 .
( 3 ) هذه الجملة ذكرت في الارشاد .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 367 .
( 5 ) أخبار الدول : 108 .