سعد لأصحابه : انزلوا وحزوا رأسه . فنزل إليه نصر بن خرشة الضبابي ثم جعل يضرب بسيفه في مذبح الحسين عليه السلام ، فغضب عليه عمر بن سعد وقال لرجل عن يمينه : ويحك انزل إلى الحسين فأرحه . فنزل إليه خولي بن يزيد خلده اللّه في النار فاحتز رأسه « 1 » .
وقال الدينوري : وحمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه فسقط ، ونزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي ليحز رأسه فأرعدت يداه ، فنزل أخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه فدفعه إلى أخيه خولي لعنه اللّه « 2 » .
وقال ابن عبد ربه : قتله سنان بن أنس وأجهز عليه خولة ( خولي ظ ) بن يزيد الأصبحي من حمير وحز رأسه وأتى به عبيد اللّه بن زياد وهو يقول : أوفر ركابي - الخ « 3 » .
روي عن الصادق عليه السلام أنه لما ضرب الحسين عليه السلام بالسيف وسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش : ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم اللّه لأضحى ولا فطر .
وفي خبر آخر : لصوم ولا فطر « 4 » .
قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : فلا جرم واللّه ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثور ثائر الحسين بن علي عليهما السلام « 5 » .
وروى الشيخ أبو القاسم جعفر بن قولويه القمي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أن الحسين صلوات اللّه عليه لما قتل أتاهم آت وهم في العسكر فصرخ فزبر فقال لهم : وكيف لا أصرخ ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قائم ينظر
هامش
( 1 ) مطالب السئول : 76 ، كشف الغمة 2 / 232 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 231 .
( 3 ) العقد الفريد 4 / 380 .
( 4 ) راجع البحار 45 / 217 - 218 ، أمالي الصدوق 101 المجلس الحادي والثلاثون علل الشرائع 2 / 76 .
( 5 ) علل الشرائع : 2 / 76 ، الأمالي : 101 .