أقول : قتل الحسين عليه السلام في يوم الجمعة العاشر من المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة بعد صلاة الظهر منه وسنه يومئذ ثمان وخمسون سنة .
وقيل : إن مقتله كان يوم السبت ، وقيل يوم الاثنين ، والأول أصح .
قال أبو الفرج : وأما ما تقوله العامة أنه قتل يوم الاثنين فباطل ، هو شيء قالوا بلا رواية ، وكان أول المحرم الذي قتل فيه يوم الأربعاء ، أخرجنا ذلك بالحساب الهندي من سائر الزيجات ، وإذا كان ذلك كذلك فليس يجوز أن يكون اليوم العاشر من المحرم يوم الاثنين ، وهذا دليل صحيح واضح تنضاف إليه الرواية - الخ « 1 » .
وقال الشيخ المفيد « ره » في ذكر مقتل الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء : وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم - وهو يوم الجمعة وقيل يوم السبت - ( وعلى الخبر المقدم ذكره يوم الجمعة على التحقيق ) وقال في ذكر وروده عليه السلام بكربلاء ثم نزل عليه السلام وذلك يوم الخميس وهو يوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين « 2 » .
وفي تذكرة السبط : وكان مقتله عليه السلام يوم الجمعة ما بين الظهر والعصر لأنه صلى صلاة الخوف بأصحابه ، وقيل يوم السبت وقد ذكرناه .
وفيها أيضا : وقد اختلفوا في قاتله على أقوال : أحدها سنان بن أنس النخعي قاله هشام بن محمد ، والثاني الحصين بن نمير رماه بسهم ثم نزل فذبحه وعلق رأسه في عنق فرسه ليتقرب به إلى ابن زياد ، والثالث مهاجر بن أوس التميمي والرابع كثير بن عبد اللّه الشعبي ، والخامس شمر بن ذي الجوشن - انتهى « 3 » .
قلت : والسادس خولي بن يزيد الأصبحي لعنه اللّه .
قال محمد بن طلحة الشافعي وعلي بن عيسى الأربلي الامامي : قال عمر بن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 78 .
( 2 ) الارشاد : 210 و 217 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 144 و 146 .