عمرو بن صبيح عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بسهم ، فوضع عبد اللّه يده على جبهته يتقيه فأصاب السهم كفه ونفذ إلى جبهته فسمرها به فلم يستطع تحريكها ، ثم انتحى عليه آخر برمحه فطعنه في قلبه فقتله قدس اللّه روحه « 1 » .
قال ابن الأثير في الكامل : وبعث المختار إلى زيد بن رقاد الحباني كان يقول : لقد رميت فتى منهم بسهم وكفه على جبهته وكان ذلك الفتى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل وأنه قال حين رميته : اللهم انهم استقلونا واستذلونا فاقتلهم كما قتلونا ، ثم إنه رمى الغلام بسهم آخر وكان يقول جئته وهو ميت فنزعت سهمي الذي قتلته من جوفه ولم أزل أنضنض الآخر عن جبهته حتى أخذته وبقي النصل ، فلما أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسيف فقال لهم ابن كامل : لا تطعنوه ولا تضربوه بالسيف ولكن ارموه بالنبل والحجارة ، ففعلوا ذلك به فسقط فأحرقوه حيا لعنه اللّه وأخزاه « 2 » .
( ومنهم عون بن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه )
قال الطبري : فاعتورهم الناس من كل جانب ، فحمل عبد اللّه بن قطبة الطائي ثم النبهاني على عون بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فقتله « 3 » .
وفي المناقب أنه برز قائلا :
ان تنكروني فأنا ابن جعفر * شهيد صدق في الجنان أزهر
يطير فيها بجناح أخضر * كفى بهذا شرفا في المحشر
فقتل ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا قتله عبد اللّه بن قطبة الطائي انتهى « 4 » .
قال أبو الفرج : وأمه زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الارشاد : 223 تاريخ الطبري .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 4 / 74 و 243 .
( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 357 - 358 .
( 4 ) المناقب 4 / 109 .