ثمّ انعمنا على سيّدهم * بعد ما اطلع نجدا و ابل
و مقام ضيّق أفرجته * بمقامى و لسانى و جدل
لو يقوم الفيل او فينا له * زلّ عن مثل مقامى و زحل
فرميت القوم رشقا صائبا * ليس بالعصل و لا بالعصل
فانتصلنا و ابن سلمى قاعد * كعليق الطّير يعصى و يحل
و الهبانيق قيام معهم * كلّ ملثوم اذا صبّ همل
نحسر الديباج عن اذرعهم * عند ذى تاج اذا قال فعل
فمتى اهلك فلا احفلته * بجلى الان من العيش بجل
من حياة قد سئمنا طولها * و جدير طول عيش ان يملّ
و ارى اربد قد فارقنى * و من الارزاء رزء ذا حلل
ممقر مرّ على اعدائه * و على الادنين حلو كالعسل
اين قصيده لبيد راست ، در وصف كور و ماده آن گويد :
طلل لخولة بالرّسيس قديم * فبعاقل فالانعمين رسوم
فريا يشدّ بها الحرون عشية * ربد كمقلاء الوليد شتيم
و اذا يريد الشّاء تدرك شائها * تعجو كانّ رجيعهن عظيم
فمضى و ضاحى الماء فوق لبانة * و رمى بها عرض السّرىّ يقوم
فبتلك اقضى الهمّ انّ خلاجه * سقم و انّى للسّقام صروم
طعن اذا خفت الهوان ببلدة * و اخو المضاعف لا يكاد يريم
انّى امرؤ منعت ارومة عامر * ضيمى و قد حنقت علىّ خصوم
جهدوا العداوة كلّهم فيصدّهم * عنّى مناكب عزّها معلوم
و غداة قاع القريتين اتيتهم * رهوا يلوح خلالها التّسويم
بكتائب رجح تعوّد كبشها * بطح الكباش كانّهنّ نجوم
نمضى بها حتّى نصيب عدوّنا * و يردّ منها قائم و كليم
و ترى المسوّم فى القياد كانّه * صعل اذا فقد النّبات يصوم
و كتيبة الاحلاف قد لاقيتهم * حيث استفاض دكادك و قصيم
و عشيّة الحوماء اسلم جنده * قيس و ايقن انّه مهزوم
و لقد بلت يوم النّخيل و قبله * مرّان من ايّامنا و حريم