وفي النعمانية « 41 » وعن مقامه في الاثنتين ، فأجابه الإمام إنه يقيم كل يوم الاثنين ليلا ويوم الثلاثاء في النعمانية ، ويقيم في الحلة كل جمعة « 42 » .
ولسنا في حاجة إلى إقامة فرضيات صعبة حول نشأة مقامات الإمام المختفي ! فالذي يغلب على الظن أن قصة ما ، كما نستطيع أن نتتبع ذلك من خلال الأمثلة ، عن ظهور الإمام تدفع الناس إلى إقامة مقام مقدس أو مسجد يحمل اسم الإمام « 43 » .
زعم ماكس هورتن في كتابه « فلسفة الإسلام » أن « ( الإمام ) الثاني عشر . . . اختفى ويعيش في جبل رضوان ( ؟ ) « 44 » ( حجة بارباروسا ) ومنه يسيّر مصائر أهل الشيعة ، أي الفرس « 45 » ( ؟ ) وفي نهاية الزمن يؤسس مملكة العدل « 46 » . ولا أدري من أين جاء هورتن بهذه المزاعم ، لأنه لا يذكر مصدره . وأظن أنه خلط بين الكيسانية ، الذين يتصورون كما هو معروف أن محمد بن الحنفية يعيش في جبل رضوى ، وبين تعاليم الشيعة .
وتحاول الكتب غير الشيعية أن تبرهن على أن فكرة الاختفاء قد انتشرت في الإسلام عن طريق اليهودي عبد الله بن سبأ ، الذي أسلم ، وكذلك بمقتضى الوصية والإمامة « 47 » . وقد أقام بعض المستشرقين وغير المستشرقين في العصر الحديث بناء على ذلك نظرية جديدة عن أصل
هامش
( 41 ) النعمانية مدينة صغيرة بين بغداد وواسط على دجلة ، ياقوت ، ج 4 ، 796 .
( 42 ) بحار ، ج 13 ، ص 280 / 281 .
( 43 ) نفسه ، ص 119 و 122 وكذلك مواضيع مختلفة .
( 44 ) الجبل يسمى رضوى .
( 45 ) ليس الفرس وحدهم شيعة ، فلما ذا لم يذكر إلا الفرس ؟
( 46 ) الفلسفة الإسلامية ، ص 133 .
( 47 ) الطبري ، تاريخ سنة 35 ه ، ص 2941 ، والشهرستاني ، ج 1 ، ص 131 و 132 .