بعد موت والده « 23 » . غير أن آخرين ذهبوا إلى أنه لا يمكن تحديد سنة الميلاد « 24 » .
يعتبر أبو الحسن بن حمدان الخصيبي ، وهو باب النصيرية ، تحديد السنة 257 ه لميلاد الإمام صحيحة « 25 » .
هذه هي الآراء القديمة حول سنة الميلاد ، أما في الأزمنة المتأخرة ، فقد كانت هناك تواريخ أكثر من هذه .
ولا يذكر الأشعري ، الذي توفي سنة 324 ه ، تاريخا لميلاد المهدي « 26 » . ويذكر ابن حزم الظاهري ( توفي سنة 456 ه ) مجموعة من الافتراضات الشيعية « 27 » . ويبدو أنه كان على معرفة بالآراء الشيعية المختلفة ، ولكنه لم يستطع تقديم ما يؤكد ما ذهب إليه . وكذلك الأمر عند البغدادي ( توفي سنة 429 ه ) « 28 » وعند بقية المؤرخين .
والاثنا عشرية أنفسهم ، الذين أخذوا ، كما ذكرنا ، بتاريخ سنة 255 أو 256 ه ، لم يعودوا بعد قرون يتمسكون بهذا القول ، فنحن نجد عند علي بن عيسى الإربلي ( توفي سنة 692 ه ) سنة 228 ه بوصفها سنة ميلاد المهدي . ومنذ ذلك الحين ظهرت عند هؤلاء الاثني عشرية تواريخ مختلفة وخصوصا في كتبهم المتأخرة « 29 » . وقد كتب غولدتسيهر ، من غير أن يحيل على مصدره ، أن الإمام الثاني عشر قد ولد في بغداد سنة 872 م « 30 » . على أنه يجب علينا أن نضع نصب أعيننا أن المصادر الشيعية
هامش
( 23 ) خنداني النوبختي ، ص 151 ؛ فرق الشيعة ، ص . ؛ الشهرستاني ، ص .
( 24 ) خنداني النوبختي ، ص 152 .
( 25 ) بحار ، ج 13 ، ص 6 .
( 26 ) مقالات ، ص 17 ،
( 27 ) ابن حزم ، الفصل ، ج 4 ، ص 181 .
( 28 ) الفرق بين الفرق ، ص 47 .
( 29 ) بحار ، ج 13 ، ص 5 ، والوسيلة إلى تحصيل الأماني ، مخطوطة ، ص 24 .
( 30 ) محاضرات عن الإسلام ، ص 216 ، وديانات الشرق ،Die Relegionen des Orientes , S .431 .