69 - مصرع عمرو بن قرظة الأنصاري من أصحاب الحسين عليه السّلام ، ومصرع أخيه من أصحاب عمر بن سعد :
( مقتل المقرّم ، ص 306 )
وخرج عمرو بن قرظة الأنصاري ، فاستأذن الحسين عليه السّلام فأذن له . فبرز وهو يرتجز ويقول « 1 » :
قد علمت كتيبة الأنصار * أني سأحمي حوزة الذّمار
ضرب غلام ليس بالفرّار * دون حسين مهجتي وداري
فقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء ، وبالغ في خدمة سلطان السماء ، حتى قتل جمعا كثيرا من حزب ابن زياد ، وجمع بين سداد وجهاد « 2 » .
وجاء عمرو بن قرظة الأنصاري ووقف أمام الحسين عليه السّلام يقيه العدو ويتلقى السهام بصدره وجبهته ، فلم يصل إلى الحسين عليه السّلام سوء . ولما كثر فيه الجراح التفت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال : أوفيت يا بن رسول اللّه ؟ . قال : نعم أنت أمامي في الجنة ، فأقرئ رسول اللّه مني السلام وأعلمه أني في الأثر ، وخرّ ميّتا « 3 » رضوان اللّه عليه .
فنادى أخوه علي بن قرظة وكان مع عمر بن سعد : يا حسين يا كذاب ، غررت أخي حتى قتلته ؟ ! . فقال عليه السّلام : إني لم أغرّ أخاك ، ولكن اللّه هداه وأضلّك .
فقال : قتلني اللّه إن لم أقتلك . ثم حمل على الحسين عليه السّلام ليطعنه فاعترضه نافع بن هلال الجملي ، فطعنه حتى صرعه « 4 » .
شهادة نافع بن هلال الجملي
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 22 .
( 2 ) لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 150 .
( 3 ) مقتل العوالم ص 88 . وذكر ابن حزم في ( جمهرة أنساب العرب ) أنه كان لقرظة بن عمرو ابنان : عمرو بن قرظة وقتل مع الحسين عليه السّلام ، وآخر مع عمر بن سعد ولم يسمّه .
( 4 ) كامل ابن الأثير ، ج 4 ص 17 .