63 - رثاء الحسين عليه السّلام لحبيب بن مظاهر ، وبروز زهير بن القين :
( مقتل أبي مخنف ، ص 66 )
روى أبو مخنف قال : لما قتل العباس وحبيب بن مظاهر « 1 » بان الانكسار في وجه الحسين عليه السّلام ، ثم قال : لله درّك يا حبيب ، لقد كنت فاضلا تختم القرآن في ليلة واحدة . قال : فقام إليه زهير بن القين وقال : بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللّه ما هذا الانكسار الّذي أراه في وجهك ، ألست تعلم أنا عليا لحق ؟ . قال : بلى وإله الخلق ، إني لأعلم علما يقينا أني وإياكم على الحق والهدى . فقال زهير : إذا لا نبالي ونحن نصير إلى الجنة ونعيمها . ثم تقدم أمام الحسين فقال : يا مولاي أتأذن لي بالبراز ؟ .
فقال : ابرز . قال : ثم حمل على القوم ، ولم يزل يقاتل حتى قتل خمسين فارسا ، وخشي أن تفوته الصلاة مع الحسين عليه السّلام فرجع وقال : يا مولاي إني خشيت أن تفوتني الصلاة فصلّ بنا .
الصلاة في المعركة
64 - صلاة الظهر ، وقد صلاها الحسين عليه السّلام في نصف من أصحابه ، وهي صلاة الخوف :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 17 ؛ واللواعج ، ص 137 ؛ ومقتل المقرم ، ص 203 )
فقال الحسين عليه السّلام لزهير بن القين وسعيد بن عبد اللّه الحنفي : تقدّما أمامي حتى أصلي الظهر ، فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه ، حتى صلّى بهم صلاة الخوف « 2 » . ويقال : إنه صلى وأصحابه فرادى بالإيماء « 3 » .
شهادة سعيد بن عبد اللّه الحنفي رحمه اللّه
هامش
( 1 ) تفرّد أبو مخنف في مقتله باعتبار شهادة العباس عليه السّلام قبل الأصحاب ، واعتبر استشهاد حبيب في أول المبارزين ، ثم تبعه زهير رضوان اللّه عليهم .
( 2 ) مقتل العوالم ص 88 ، ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 17 ، والذي نراه أن الصلاة كانت قصرا لعدم الإقامة ، وليست صلاة الخوف .
( 3 ) مثير الأحزان لابن نما ، ص 44 .